انفراج مرتقب في أزمة مياه الشرب بالمنستير
تتواصل المتابعة الميدانية واليومية لمعالجة معضلة انقطاع المياه الصالحة للشرب بعدد من مناطق ولاية المنستير، حيث شملت الزيارات التفقدية الأخيرة خزانات ومحطات الضخ بالمنستير والحرقوسية وقصر هلال للوقوف على وضعية التزوّد.
وتأتي هذه التحرّكات بالتنسيق المستمر بين السلطات المحلية والإدارة العامة والأقاليم الجهوية للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، لتنفيذ جملة من التدخلات الفنية العاجلة وتخفيف وطأة الاضطرابات على المواطنين، خاصة أن منظومة قنال الشمال قد بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية نتيجة الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، وتزايد الاستهلاك الصيفي، والضغط الإضافي للموسم السياحي.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة انفراجاً وتدعيماً للأمن المائي لولايات الساحل، وفي مقدّمتها المنستير، عبر مشروعين استراتيجيين بلغا مراحل إنجاز متقدمة، أولهما دخول محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد بسوسة حيّز الاستغلال لتوفير موارد مائية إضافية، وثانيهما مشروع سد خزان القلعة الكبرى الذي سيعتمد على تجميع وتحويل فائض مياه الشمال وتخزينها، مما يضمن استدامة التزوّد ويحدّ من تأثيرات الشح المائي والضغط الموسمي خلال فترات الذروة.
سامي السطنبولي